مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلیٍّ أَمِیرِالْمُؤْمِنِینَ إِلَى أَهْلِ الْکُوفَةِ، جَبْهَةِ الْاَنْصَارِ وَ سَنَامِ الْعَرَبِ
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّی أُخْبِرُکُمْ عَنْ أَمْرِ عُثْمانَ حَتَّى یَکُونَ سَمْعُهُ کَعِیَانِهِ. إِنَّ النَّاسَ طَعَنُوا عَلَیْهِ، فَکُنْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُهَاجِرِینَ أُکْثِرُ اسْتِعْتَابَهُ وَ أُقِلُّ عِتَابَهُ، وَ کانَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَیْرُ أَهْوَنُ سَیْرِهِمَا فیهِ الْوَجِیفُ، وَ أَرْفَقُ حِدَائِهِمَا الْعَنِیفُ، وَ کانَ مِنْ عَائِشَةَ فِیهِ فَلْتَةُ غَضَبٍ، فَأُتِیحَ لَهُ قَوْمٌ فَقَتَلُوهُ، وَ بَایَعَنِی النَّاسُ غَیْرَ مُسْتَکْرَهِینَ وَ لا مُجْبَرِینَ، بَلْ طَائِعِینَ مُخَیَّرِینَ.